الشيخ محمد الصادقي

119

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أجمعين امّن هم ممن لا نعرفهم ؟ ونحن نطلب فيما نطلب تجلّي الفطرة وزيادة العقل ، لكي نهتدي إلى صراط مستقيم . 3 - أم تشريعية ككلّ شرعة إلهية : هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ وهذان حاصلان لكل مكلف قدر تكليفه ، فلولاهما لم تك من المصلين حتى تطلب الهداية ، إذا فلا دعاء لهما ولا استدعاء اللهم إلّا تداوما فيهما واستزادة ، أن يزيدنا لبّا ونورا وفرقانا لتعرّف أعرف إلى شرعته . 4 - أم رحيمية تكوينية هي التوفيق لقبول الهداية لمن يتطلّبها « فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ » ( 7 : 30 ) فكذلك الأمر ، فلولا قبول الهدى لما اهتديت إلى الصلاة : 5 - أم هي واقع الهدى بعد الاهتداء إليها توفيقا لمزيد الإيمان وعمل الصالحات : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ » ( 10 : 91 ) « قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 5 : 116 ) فهذه من أحسن الدعوات وأفضل المستدعيات لأن هديها من أفضل الهديّات . 6 - أم هي التوفيق لدوام الهدى والثبات عليها بعد الوصول إليها : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ ( 60 : 90 ) ومنها العصمة والتسديد في البقاء على هدي الصراط المستقيم « وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » ( 17 : 74 ) « وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا » ( 17 : 86 ) . 7 - أم هي استزادة من هدي الصراط المستقيم وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً